قد تُعتبر نظارات حجب الضوء الأزرق، إلى حد ما، إضافةً قيّمة، لكنها لا تُناسب جميع الفئات. بل قد يأتي اختيارها عشوائيًا بنتائج عكسية. يقترح الطبيب: "قد يُفكّر الأفراد الذين يُعانون من تشوّهات في الشبكية أو الذين يحتاجون إلى استخدام الشاشات الإلكترونية بكثافة في ارتداء نظارات حجب الضوء الأزرق. مع ذلك، لا ينبغي للوالدين اختيارها بأنفسهم."نظارات واقية من الضوء الأزرق"للأطفال فقط لمنع قصر النظر."
1.لا يمكن لنظارات حجب الضوء الأزرق أن تؤخر ظهور قصر النظر.
يتساءل العديد من الآباء: هل ينبغي عليهم اختيار نظارات حجب الضوء الأزرق لأطفالهم المصابين بقصر النظر؟ يتكون الضوء الطبيعي من سبعة ألوان مختلفة، تتزايد طاقتها تدريجيًا. يشير الضوء الأزرق المرئي للعين البشرية إلى نطاق الطول الموجي من 400 إلى 500 نانومتر. مع أن جميعها ضوء أزرق، يُعرف الطول الموجي بين 480 و500 نانومتر بالضوء الأزرق طويل الموجة، بينما يُسمى الطول الموجي بين 400 و480 نانومتر بالضوء الأزرق قصير الموجة. يعتمد مبدأ عمل نظارات حجب الضوء الأزرق على عكس الضوء الأزرق قصير الموجة من خلال طلاء سطح العدسة بطبقة خاصة أو دمج مواد حجب الضوء الأزرق داخل العدسة لامتصاص "الضوء الأزرق"، ما يحقق تأثير حجب الضوء الأزرق.
تُظهر التجارب أن ترشيح الضوء الأزرق لا يخفف من إجهاد العين الناتج عن التحديق في شاشات الكمبيوتر، كما لا توجد أدلة كافية لإثبات فعاليته في الوقاية السريرية من قصر النظر.
2. إن ضرر الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات الإلكترونية على العينين محدود.
على الرغم من أن الضوء الأزرق ليس الأكثر طاقةً بين أطياف الضوء المرئي، إلا أنه يُعدّ المصدر الأكثر ضرراً. والسبب في ذلك هو أنه على الرغم من أن الضوء البنفسجي يتمتع بطاقة أعلى، إلا أن الناس أكثر حذراً منه. في المقابل، ينتشر الضوء الأزرق في كل مكان في العصر الرقمي ولا يمكن تجنبه. تُصدر مصابيح LED في الإضاءة والشاشات الإلكترونية ضوءاً أبيض في الغالب من خلال رقائق الضوء الأزرق التي تُحفز الفوسفور الأصفر. وكلما زاد سطوع الشاشة، وزادت حيوية الألوان، زادت شدة الضوء الأزرق المنبعث منها.
يزداد احتمال تشتت الضوء الأزرق قصير الموجة عالي الطاقة عند اصطدامه بجزيئات دقيقة في الهواء، مما يُسبب وهجًا ويجعل الصور تتركز أمام الشبكية، ما يؤدي إلى تشوهات في إدراك الألوان. كما أن التعرض المفرط للضوء الأزرق قصير الموجة قبل النوم قد يُثبط إفراز الميلاتونين، مُسببًا الأرق. تُشير الدراسات إلى أن الضوء الأزرق بطول موجة 400-450 نانومتر يُمكن أن يُلحق الضرر بالبقعة الصفراء والشبكية. مع ذلك، فإن الحديث عن الضرر دون مراعاة الجرعة غير مناسب؛ لذا، تُعد جرعة التعرض للضوء الأزرق أمرًا بالغ الأهمية.
3. ليس من الصواب إدانة جميع أنواع الضوء الأزرق.
حتى الضوء الأزرق ذو الموجات القصيرة له فوائده؛ إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن الضوء الأزرق ذو الموجات القصيرة في ضوء الشمس الخارجي قد يلعب دورًا في الوقاية من قصر النظر لدى الأطفال، على الرغم من أن الآلية الدقيقة غير واضحة. أما الضوء الأزرق ذو الموجات الطويلة فهو مهم لتنظيم الإيقاع الفسيولوجي للجسم، ويؤثر على تخليق الميلاتونين والسيروتونين في منطقة ما تحت المهاد، مما يؤثر بدوره على تنظيم النوم، وتحسين المزاج، وتعزيز الذاكرة.
يؤكد الخبراء: "تقوم عدساتنا بشكل طبيعي بترشيح بعض الضوء الأزرق، لذلك بدلاً من اختيارنظارات واقية من الضوء الأزرقإنّ مفتاح حماية أعيننا هو الاستخدام الرشيد. تحكّم في وقت وعدد مرات استخدام الأجهزة الإلكترونية، وحافظ على مسافة مناسبة أثناء الاستخدام، وتأكد من وجود إضاءة داخلية معتدلة. من الأفضل إجراء فحوصات دورية للعين للكشف عن مشاكل العين وعلاجها في الوقت المناسب.
نظارات واقية من الضوء الأزرق، من خلال عكس الضوء الأزرق الضار بواسطة طبقة مطلية على سطح العدسة أو دمج عوامل قطع الضوء الأزرق في مادة العدسة، يتم حجب جزء كبير من الضوء الأزرق، مما يقلل من الضرر المستمر الذي يلحقه بالعينين.
علاوة على ذلك، يمكن لنظارات حجب الضوء الأزرق أن تعزز حساسية العين للتباين، مما يحسن وظائفها البصرية. وقد أظهرت دراسة أجريت في الصين أن البالغين الذين ارتدوا عدسات حجب الضوء الأزرق لفترة من الوقت، تحسنت لديهم حساسية التباين على مسافات مختلفة وتحت ظروف إضاءة ووهج متنوعة. بالنسبة للمرضى الذين يخضعون لعملية التخثير الضوئي الشبكي بسبب اعتلال الشبكية السكري،نظارات واقية من الضوء الأزرقيمكن أن تُحسّن النظارات جودة الرؤية بعد الجراحة. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين، وخاصةً أولئك الذين يستخدمون أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة المحمولة بكثرة، فإن ارتداء نظارات حجب الضوء الأزرق يمكن أن يُحسّن حدة البصر المصححة وحساسية التباين بدرجات متفاوتة.
من هذا المنظور، تعتبر النظارات التي تحجب الضوء الأزرق أداة مفيدة لحماية العين.
ختاماً،مصنعي العدسات البصريةاستجابت الشركات المصنعة ببراعة للطلب المتزايد على العدسات الواقية من الضوء الأزرق، مما يعكس التزامها بصحة العين والابتكار التكنولوجي. فمن خلال دمج تقنية ترشيح الضوء الأزرق المتقدمة في منتجاتها، لا تعالج هذه الشركات مخاوف المستهلكين بشأن إجهاد العين الرقمي فحسب، بل تضع أيضًا معايير جديدة في مجال النظارات الواقية. ويؤكد هذا التطور التزام صناعة البصريات بتعزيز راحة العين وحماية البصر في عالمنا الذي يزداد اعتماده على التكنولوجيا الرقمية.
تاريخ النشر: 12 أبريل 2024




